الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
187
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الذي كان فيه ، ودعونا بكاتب هندي ، وأمرناه بفض خاتم الكتاب وقراءته ، فكان فيه ابشر وقرّ عينا ، فانّك متوج في ماه آذار ويوم آذار . ونقل عن الطبري : ان المنجمين كانوا قد قالوا لأبي مسلم تقتل في الروم ، فكان قتله في رومية المدائن . وعن نشوار التنوخي : ان منجما كان بعبر الرؤيا صاح على بابويه - وكان يصيد السمك - فأدخله وقال له : رأيت ليلة كأني جالس أبول ، فخرج من ذكري نار عظيمة كالعود ، ثم تشعبت يمنة ويسرة ، واماما وخلفا ، حتى ملأت الدنيا . فقال له الرجل : لا أفسرها لك بأقلّ من ألف درهم . فسخر منه وقال له : ويلك نحن فقراء نصطاد سمكا لنأكله ، ولكن نعطيك سمكة من أكبر هذه الأسماك - وكان قد صاد مقدارا من السمك - فقبل وقال لبويه يكون لك أولاد ، ويفترقون في الدنيا ، فيملكون ، ويعظم سلطانهم قدر ما احتوت النار من الأرض - فصفعوه وقالوا سخرت بنا ، وأخذت السمكة حراما ، وقال له بويه انا صيّاد فقير ، وأولادي هؤلاء - وأشار إلى علي والحسن وأحمد - أي شيء يكون منهم . وقال : ذكر الزمخشري ان المنصور لما أراد السفر إلى عبد اللّه بن معاوية الطالبي سأل نوبخت عمّا يؤول إليه أمره ، فقال له : تصير ملك العرب ، وينالك في وجهك هذا مكروه ، فأخذه سليمان بن حيبب المهلبي ، فحبسه . ونقل عن كتاب ( المنجمين لمحمود بن الفضل ) : أن الربيع قال للمنصور : زعم ما شاء اللّه المنجم أن الذي يحجّ بالناس في هذه السنة يموت في طريقه ، فحجّ المنصور فمات بذات عرق ( 1 ) . وأقول : ان كلا من المرتضى وابن طاوس أفرط فيما قال ، اما المرتضى
--> ( 1 ) هذه خلاصة كتاب فرج المهموم من صفحة 131 وما بعدها .